محمود محمود الغراب
الرؤيا والمبشرات 22
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
أخذ العلوم غير الأحكام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وغيره من الرسل عليهم السلام في الرؤيا دعاء : هذا الدعاء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، يدعو به بعد فراغ القارئ عليه من كتاب صحيح البخاري ، سنة تسع وتسعين وخمسمائة بمكة ، بين باب الحزورة وباب أجياد : اللهم أسمعنا خيرا وأطلعنا خيرا ، وارزقنا اللهم العافية وأدمها لنا ، واجمع اللهم قلوبنا على التقوى ، ووفقنا لما تحب وترضى ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين . ( ف ح 4 / 552 - كتاب المبشرات ) . ترتيب خلق العالم : الحمد للّه الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدمه « 1 » ، وأوقف وجودها على توجه كلمه ، والصلاة على سر العالم ونكتته ، ومطلب العالم وبغيته « 2 » ، السيد الصادق ، المدلج إلى ربه الطارق ، المخترق به السبع الطرائق ، ليريه من أسرى به ما أودع من الآيات والحقائق ، فيما أبدع من الخلائق ، الذي شاهدته عند إنشائي هذه الخطبة في عالم حقائق المثال ، في حضرة الجلال ، مكاشفة قلبية ، في حضرة غيبية ، ولما شهدته صلى اللّه عليه وسلم في ذلك العالم سيدا معصوم المقاصد ، محفوظ المشاهد ، منصورا مؤيدا ، وجميع الرسل بين يديه مصطفون ، وأمته التي هي خير أمة عليه ملتفون ، والصدّيق على يمينه الأنفس ، والفاروق على يساره الأقدس ،
--> ( 1 ) راجع كتابنا شرح كلمات الصوفية ص 362 طبعة أولى - ص 409 طبعة ثانية . ( 2 ) ألا تكفي هذه الصلاة والرؤيا التي وردت في مقدمة الفتوحات المكية ، في الرد على كل ما جاء به الإمام ابن تيمية ومقلديه عن الشيخ الأكبر ؟ ! ! .